محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
170
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
يملك ذلك برضاها وغير رضاها ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد ، وكذا مالك في رِوَايَة . والثاني : يملك برضاها ولا يملك بغير رضاها . والثالث : لا يملك ذلك بكل حال ، وبه قال مالك في الرِوَايَة الأخرى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أسلمت أم ولدٍ نصراني فإنه يحال بينه وبينها ، وتجعل على يد امرأة ثقة وتنفق عليها من كسبها ، فإن لم يفِ كسبها بنفقتها كُلفت الأمة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد في إحدى الروايتين تعتق وتستسعى بقيمتها . وعند مالك رِوَايَتَانِ إحداهما : تعتق في الحال ولا شيء عليها ، والثانية : تباع . وعند الْأَوْزَاعِيّ تقوَّم وتؤدي شطر قيمتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استولد المكاتب أمته لم يملك بيعها وكانت موقوفة على عتقه في أحد القولين ، وبه قال أحمد ، والثاني : يملك بيعها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ الأب جارية ابنه فأحبلها صارت أم ولد له في أحد القولين ، وبه قال أَحْمَد وأبو حَنِيفَةَ ويجب عليه قيمتها ومهر مثلها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليه مهرها ويجب عليه قيمتها . وعند أَحْمَد لا يجب مهرها ولا قيمتها ولا تصير أم ولد له في القول الثاني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خلَّى السيّد أم ولده ثم مات كان ذلك للورثة . وعند الْأَوْزَاعِيّ هو لها من غير الثلث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قتلت أم الولد سيدها عمدًا فعفا الأولياء عن القصاص ، أو كان القتل خطأً لزمها ديته . وعند أَحْمَد يلزمها قيمتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان له جارية فأعتقها وجنى عليها ، أو أخذ منها مالاً واختلفا فقالت الجارية : كان ذلك بعد الحرية ، وقال السيّد : قبلها ، فالقول قوله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ القول قولها . * * *